المصدر الأول لاخبار اليمن

المشاط لغريفيث: هناك “خيارات مؤلمة” ستتخذ مالم يتراجع التحالف

المشاط لغريفيث: هناك “خيارات مؤلمة” ستتخذ مالم يتراجع التحالف

خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

 

جدد رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط تأكيد “الاستعداد الكامل لتنفيذ اتفاق الحديدة” .. وانتقد موقف الأمم المتحدة المجاري لأهواء دول التحالف في وقت يفترض بها التزام الحياد، مطالبا إياها بـ “اتخاذ موقف معلن يدين خروقات دول العدوان لاتفاق الحديدة وألا تظل تمارس موقف المتفرج تجاه تصاعد أعمال خرق اتفاق وقف إطلاق النار”.. مؤكدا أن اليمن يملك خيارات مؤلمة لم يتخذها وسيتخذها مالم يتراجع التحالف عن صلفه.

 

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس المشاط ومعه رئيس مجلس النواب يحيى الراعي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، بالمبعوث الأممي مارتن غريفيث الأحد الذي يزور العاصمة صنعاء، في إطار الجهود التي يبذلها لتنفيذ اتفاق ستوكهولم.

 

وأشار الرئيس المشاط إلى أن “ممثلي الوفد الوطني في لجنة إعادة الانتشار أبدوا تعاوناً كبيراً ووافقوا على مقترحات رئيس اللجنة فيما يتعلق بإعادة الانتشار رغم مماطلة الطرف الآخر”.. لافتا إلى “دور دول العدوان في وضع العراقيل أمام تنفيذ اتفاق الحديدة وخروقاتها المستمرة لوقف إطلاق النار والتي وصلت إلى مستوى القصف الجوي”.

وقال المشاط إن “ذلك متوقع من دول العدوان ولكن المؤلم في ذلك هو موقف الأمم المتحدة الذي يتماشى مع أهواء دول العدوان فيما يفترض بها أن تتخذ موقف الحياد لإنجاح مهمتها”.. مطالبا الأمم المتحدة بـ “اتخاذ موقف معلن يدين خروقات دول العدوان لاتفاق الحديدة وألا تظل تمارس موقف المتفرج تجاه تصاعد أعمال خرق اتفاق وقف إطلاق النار”.

 

وتحدث عن الآثار الكارثية على المستوى الإنساني لاستمرار العدوان والحصار والحرب الاقتصادية المتصاعدة واستمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي .. مشددا على أن “المأساة الإنسانية شهدت تصاعداً مؤلماً خلال الشهر الماضي الذي شهد وفاة اثنين من مسؤولي الدولة بمرض السرطان جراء تعثر نقلهما إلى الخارج لتلقي العلاج بسبب الحظر المفروض على المطار وهو ما ينطبق على آلاف الحالات المرضية المستعصية”.

وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط إن : “على الأمم المتحدة إن أرادت أن تقيم مستوى معاناة المواطنين جراء إغلاق مطار صنعاء بأن تقوم بتسيير رحلاتها عبر المطارات الواقعة تحت الاحتلال وتسافر إلى صنعاء براً وتمر في ذلك الطريق لتعرف الويلات التي يعاني منها المواطن في سفرة وترحاله”.

 

الرئيس المشاط أكد للمبعوث الأممي بشأن تصعيد التحالف حربه الاقتصادية أن “هناك خطوات وخيارات مؤلمة يمكن اتخاذها إذا لم تتراجع دول العدوان ومرتزقتها عن الخطوات الاقتصادية العدائية تجاه الشعب اليمن”.. منوها بأنه “كان هناك خلال الفترة الماضية ضبط للنفس عن المضي في تلك الخيارات ولم يعد السكوت ممكناً في ظل تصعيد العدوان لحربه الاقتصادية التي يقودها السفير الأمريكي”.

 

وأضاف الرئيس المشاط : “على دول العدوان ألا تنخدع لأنه لن يُسمح لها بأن تتسبب بإنهيار الاقتصاد اليمني أكثر مما وصل إليه في هذه المرحلة” .. وعلق على استمرار منع العدوان لدخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة بأن “دول العدوان تهدد بتلك الإجراءات الملاحة البحرية وعلى الأمم المتحدة أن تعي ذلك الأمر”.. وقال: “دول العدوان واهمة حين تعتقد أنها بخنق الشعب تمتلك نقاط القوة لأن نقاط القوة بأيدينا ولكننا ما نزال نستمع إلى صوت العقل وقد بلغ السيل الزبى”.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب خلال اللقاء أن “الحرب الاقتصادية من قبل العدوان على الشعب اليمني كان مخططاً لها سلفاً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية” .. منوها بأنه “أثناء مفاوضات الكويت هدد السفير الأمريكي الوفد الوطني بإجراءات اقتصادية وحصار خانق، وحدد ما سيقوم به إذا لم يوقع الوفد الوطني على الإملاءات الأمريكية بأنه سيتم نقل البنك المركزي إلى عدن، واستهداف العملة الوطنية وتشديد الحصار على أبناء الشعب اليمني”.

 

وأوضح الراعي أن “الولايات المتحدة نفذت تهديداتها حرفياً عقب انقضاء المفاوضات في ذلك الحين بقرار نقل البنك المركزي إلى عدن وقطع المرتبات على كافة موظفي الدولة وطباعة أكثر من ترليون ونصف من العملة الوطنية وصولاً إلى الخطوات التي ينوي العدوان القيام بها نقل الاتصالات والانترنت من صنعاء إلى عدن”.

 

وأشار الراعي إلى “الخطوات غير القانونية التي قامت بها دول العدوان بجمع قرابة ثمانين من أعضاء مجلس النواب التابعين لها بهدف شرعنة قتل النساء والأطفال وارتكاب المجازر البشعة بحق أبناء الشعب اليمني”.

 

وبدوره، أكد رئيس حكومة الإنقاذ الوطني على “ضرورة أن تولي الأمم المتحدة اهتماماً خاصاً بالوضع الاقتصادي في اليمن، واتخاذ مواقف جادة لتحييد الاقتصاد وفق اتفاق استكهولم، وإلزام دول العدوان بوقف الحرب الاقتصادية الشعواء التي تهدف إلى إخضاع الشعب اليمني بعد عجزة عن ذلك عسكرياً على مدى أربعة أعوام”.

 

في المقابل، أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة أن “تردي الوضع الاقتصادي بات أمراً ملموساً وأن نتائجه كارثية على الشعب اليمني” .. لافتاً إلى أنه “سيتحدث إلى مجلس الأمن في الجلسة المقبلة ويطلع المجلس على أن هناك استخدام للاقتصاد كسلاح في الحرب”.. وسيواصل جهوده لتنفيذ اتفاق ستوكهولم وتنفيذ الاتفاق الخاص بالحديدة.

قد يعجبك ايضا