تقرير/ وكالة الصحافة اليمنية//
كشف موظف سعودي سابق تفاصيل جديدة عن حملة الاعتقالات التي شنها ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان” تحت مسمى مكافحة الفساد، ضد عدد من الأمراء ورجال الأعمال نهاية 2017، وجرى خلالها إيداعهم في فندق “الريتز كارلتون” بالعاصمة الرياض.
وقال الموظف “سعيد الزهراني”، الذي كان يعمل في وحدة تحليل الرقابة النظامية (مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب) في الفترة (2011-2018)، إن المبالغ التي تمت مصادرتها من الأمراء ورجال الأعمال، والتي أعلنت الرياض عن تجاوزها حاجز 400 مليار ريال (107 مليارات دولار)، تم نقلها من البنوك إلى مؤسسة النقد.
وأضاف: “إلا أنها لم تظهر لاحقا في ميزانيات الأعوام اللاحقة، وهو ما يثير شكوكا حول مصيرها”.
فندق الريتز
وعن الليلة التي شنّت فيها السلطات بأوامر “بن سلمان” حملة اعتقالات على الأمراء ورجال الأعمال والزج بهم في فندق “الريتز كارلتون” قال “الزهراني”، إن إدارة البنك أبلغتهم باكرا بأن شيئا ما سيحدث، ويجب عليهم البقاء بعد انتهاء دوامهم الرسمي.
وتابع أن آلية العمل كانت بتخصيص السلطات مجموعة عبر “واتس آب” مع مدراء كافة البنوك في السعودية، يتم من خلالها إرسال الأسماء المستهدفة، ليقوم كل مدير بتعميمها على موظفيه وتجميدها مباشرة، وذلك نظرا لأن جل هذه الأسماء تمتلك حسابات في أكثر من بنك.
وأضاف أن المدة التي منحها أمن الدولة لكل بنك هي 30 دقيقة فقط من بداية إرسال الاسم إلى تجميد أرصدته. وعند حدوث أي تأخير ستتم محاسبة الموظف المسؤول، وربما اتهامه بالتواطؤ مع الأمير أو رجل الأعمال المستهدف.
ولفت الموظف السعودي إلى إنه لم يشعر بالخوف عند تجميد الحسابات، باستثناء حساب واحد هو الأميرة “سارة بنت محمد بن نايف”، نظرا لشكوكه بإمكانية أن يكون وزير الداخلية وولي العهد السابق له نفوذ قد يتمكن من خلالها من معرفة ومحاسبة من جمّد حساباته وحسابات أبنائه.
ومن الأسماء التي وقعت تحت نظر “الزهراني”، عند تجميد حساباتها، أسرة الملك “عبدالله” بالكامل (زوجاته وأبناؤه)، ورجل الأعمال الراحل “صالح كامل”، والوزير “إبراهيم العساف”، و”منصور البلوي”
أسرة الملك “عبدالله”
وأضاف أن الأمير “تركي بن عبدالله”، معتقل حاليا، كان من أبرز عملاء البنك، إضافة إلى وجود حسابات لديه غير مسجلة باسمه علنا، ويكون رقم الحساب على سبيل المثال (1111) ورقم الهوية (1111).
وأظهر “الزهراني” جانبا من الملفات الموثقة لدية بأرصدة زوجات الملك “عبدالله” (تاضي الجربا، وحصة الشعلان) وأبنائه “فيصل” و”تركي” و”ريما” و”الهنوف”، وآخرين.
وأوضح أن أسرة الملك “عبدالله” كانت لديها أرصدة في البنك الفرنسي فقط بنحو 8 مليارات ريال (2.2 مليار دولار).
معتقلو الرأي