تقرير/وكالة الصحافة اليمنية//
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إنه في صيف 2015 رست قوارب تحمل 150 إمراة من البرازيل وروسيا في جزيرة (فيلا) في المالديف، وبمجرد وصول الفتيات تم نقلهن في عربة جولف إلى عيادات صحية للتأكد من خلوهن من الأمراض الجنسية.
بحسب الصحيفة كان من المقرر أن تقضي النساء الجزء الأكبر من الشهر مع العشرات من أصدقاء الأمير السعودي “محمد بن سلمان”، في حفل بمناسبة تعيينه وليًا للعهد، ليُسيطر على الأجهزة العسكرية والأمنية لاحقًا.
وتابع التقرير أن بن سلمان حجز لوفده المرافق منتجع “فيلا” لمدة شهر بتكلفة 50 مليون دولار، حيث تم منع دخول الهواتف المحمولة ذات الكاميرات، كما قدم مغني الراب الأمريكي “بيتبول” ومعه نجم البوب الكوري “ساي” عددًا من أغانيهم في الحفل.
خلال هذا الوقت، اشترى الأمير الشاب أيضا يخت “سيرين”، بطول 439 قدما، مقابل 429 مليون يورو، بالإضافة إلى قصر بالقرب من “فرساي”، مع نوافير وخندق مائي، بأكثر من 300 مليون دولار.
وأشارت الصحيفة إلى أن بن سلمان غادر الجزيرة بعد تسرب معلومات عن هذه الاحتفالات ونشرها في صحف مالديفية.
وتطرق التقرير إلى اتجاهات حكم بن سلمان وكيف أغرق جيش بلاده في حرب اليمن وسجن المليارديرات من رجال الأعمال ومن أقاربه في فندق “ريتز كارلتون” في الرياض، كما قامت فرقة أمنية تابعة لـ”بن سلمان” باغتيال الصحفي “جمال خاشقجي” في إسطنبول، والآن، مع معاناة الملك “سلمان” البالغ من العمر 84 عاما من مشاكل صحية، يصبح فهم صعود الأمير الشاب أكثر أهمية لتقييم الاتجاه الذي قد تتخذه المملكة إذا أصبح “بن سلمان” ملكا.
وسرد التقرير حادثة في حياة بن سلمان عندما كان عمره 15 عامًا، حيث أخبره أحد أقاربه بأن والده لا يمتلك أي ثروة كباقي أفراد الأسرة المالكة، والأسوأ من ذلك، كان “سلمان” مدينا بشكل خطير. وأصيب أصدقاء العائلة بالصدمة في العقد الأول من القرن الحالي عندما انتشر الخبر في باريس بأن مقاولي وموظفي “سلمان” لم يتلقوا رواتبهم لمدة 6 أشهر.
وامتنع “بن سلمان” عن التعليق على مصالحه التجارية أو صعوده إلى السلطة. وعندما سأله مراسل “سي بي إس” عن إنفاقه في مقابلة تلفزيونية قبل عامين، قال “بن سلمان”: “فيما يتعلق بنفقاتي الخاصة، أنا شخص ثري ولست فقير”.
وعندما بلغ من العمر 16 عاما، كان “بن سلمان” قادرا على جمع نحو 100 ألف دولار، بعد بيع الساعات الذهبية والفاخرة التي حصل عليها. وأصبح هذا هو رأس المال الأولي ليغزو به مجال تداول الأسهم.
وقرر “بن سلمان” السفر إلى الخارج بعد الجامعة، والدخول في مجال البنوك أو الاتصالات أو العقارات. ولم يكن يتوقع سلطة سياسية حقيقية في الرياض.
وباعتباره الابن الأصغر لأمير لديه فرص ضئيلة في أن يصبح ملكا، لم يكن لدى “بن سلمان” أمل كبير في الاقتراب من العرش.
وفي بعض الأمسيات، كان “بن سلمان” يصطحب أصدقاءه إلى الصحراء السعودية، حيث يصنع الموظفون الخيام ونيران المخيم. وتحدث حينها عن خططه ليصبح مليارديرا مثل “ستيف جوبز” و”بيل جيتس”.
بناء الثروة

وركز “بن سلمان” على بناء ثروة وإنشاء الشركات والاستحواذ على حصص في شركات أخرى. وفي عام 2008، أقنع “بن سلمان” شركة “فريزون” عبر وسطاء بإحضار البنية التحتية للألياف الضوئية إلى السعودية.
وشهدت الصفقة حصول “فريزون” على حصة أقلية في مشروع مشترك كان أكبر شريك فيه إحدى شركات “بن سلمان” العديدة. فيما ترأس القسم القانوني في “فريزون”، “ويليام بار”، الذي يشغل الآن منصب المدعي العام للولايات المتحدة.
وساعدت الصفقة في تعزيز مكانة “بن سلمان” في عائلته الأصغر. وتفاخر “سلمان” أمام أحد الزوار بعد إتمام الصفقة قائلا: “ابني جنى الملايين للعائلة”. لكن الصفقة لم تستمر. فلم يكن لدى مؤسسة “بن سلمان” الخبرة لتنفيذ المشروع.
كما تضررت أسهم التداول الخاصة بالأمير الشاب. وفي عام 2013، اكتشف المنظمون أنماط تداول مشبوهة مرتبطة بحسابات تخصه وأمراء آخرين.
طرد بن سلمان