الكشف عن “قتلة ” عمر دوكم ورفيق الأكحلي في تعز.. وشخصية المجرم صادمة لأبناء المناطق الوسطى
تقرير خاص// وكالة الصحافة اليمنية// يعرف “الإصلاح” جيداً أن الإمارات وبمباركة السعودية ، تستهدف قياداتهم – بما في ذلك أئمة وخطباء مساجدهم – داخل المناطق التي ظنوا انهم آمنين فيها كونها تحت سيطرت مليشياتهم، إلا أنهم أصبحوا عاجزين حتى عن الخلاص والنجاة بأنفسهم من مذبحة إماراتية مقبلة .. فعملياً استطاعت “الإمارات” تقليم أضافرهم وضربهم بقوة […]
تقرير خاص// وكالة الصحافة اليمنية//
يعرف “الإصلاح” جيداً أن الإمارات وبمباركة السعودية ، تستهدف قياداتهم – بما في ذلك أئمة وخطباء مساجدهم – داخل المناطق التي ظنوا انهم آمنين فيها كونها تحت سيطرت مليشياتهم، إلا أنهم أصبحوا عاجزين حتى عن الخلاص والنجاة بأنفسهم من مذبحة إماراتية مقبلة .. فعملياً استطاعت “الإمارات” تقليم أضافرهم وضربهم بقوة في عمق نفوذهم المكاني والتنظيمي.
وتبدو خسارة الإصلاح في تعز كبيرة حيث يسيطر مسلحيه بمشاركة فصائل عدة – وكلها موالية للتحالف – ، فقد خسر 2 من قياداته “عمر دوكم خطيب جامع العيسائي، و التربوي رفيق الأكحلي” اللذان قتلا بعد خروجهما من صلاة الجمعة قبل الفائتة أمام جامع العيسائي وعلى مرأى ومسمع من جموع المصلين.
وبينما ينشغل الأمين العام لحزب الإصلاح محمد اليدومي المتواجد في الرياض بـ كيل الثناء على التحالف، وإنكار “إخوانية حزبه”.. تُحكم الإمارات خناقها على “الإصلاح” في تعز بعد طردها لهم من عدن وحضرموت وشبوة، بعد أن كونت قوة من خصوم “الإصلاح” كطارق عفاش وما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات النخبة والحزام، ثم دفعت بهم جميعاً لمساندة حمود خالد الصوفي، وأبو العباس وأمين أحمد محمود وعارف جامل للقضاء عليه في تعز”.
وقالت مصادر خاصة لوكالة الصحافة اليمنية أن:” ترتيبات حثيثة ، ضمن خطة انتشار أمني في عدد من مديريات محافظة تعز التي يسيطر عليها مسلحي التحالف، تسير في طريق القضاء على “الإصلاح” بمليشياته وقياداته السياسية وحتى المتفرغة للخطابة في المساجد”.
وأكدت المصادر أن :” خطة الانتشار الأمني التي وضع لها مبرر “محاربة الإرهاب” تعودت عليه الإمارات في معاركها ضد الإصلاح في حضرموت وشبوة، سٌخر لها 4 ألف مجند من منتسبي الحرس الجمهوري والأمن المركزي، تم تجميعهم أولاً في معسكر بدر في عدن ثم نقلوا إلى معسكر تدريبي في مديرية التربة “.
وكشفت المصادر عن المخطط الإماراتي للإطاحة بحزب الإصلاح، ومن هم أدواتها ومنذ متى ولماذا، وكيف أن صراع النفوذ بين الاصلاح والامارات أغرق تعز في الفوضى والخراب والقتل، فيما ينتظرها ما هو أسوء من ذلك بكثير.
وأكدت المصادر أن حمود خالد الصوفي يدير الخطة الإماراتية من أبوظبي، مسنوداً بطارق صالح وأبو العباس ومسلحيه الذين هم خليط من سلفيين متشددين ومن تنظيمي داعش والقاعدة بالإضافة إلى الناصريين.. فيما يلعب أمين أحمد محمود المحافظ المعين بضغوط إماراتية دوراً بالغ الأهمية.
موضحة أنه ومنذ وقت طويل قررت أبوظبي السيطرة على محافظة تعز، كي تؤمن مدينة المخا وشريط الساحل الغربي الذي يصل إلى باب المندب، فزرعت رجالها داخل مدينة تعز في المناطق الواقعة تحت سيطرة مسلحي التحالف وقوت حضورهم من خلال دعمهم بالمال والعتاد العسكري، فضلاً عن الدعم لوجستي.
وأضافت : “استطاعت الإمارات بمباركة سعودية من إدخال تعز في معمعة حرب خصصت أصلاً لتدمير المدينة، مستخدمة بصورة خبيثة ورقة الدين والمناطقية والمذهبية لتعزيز الدافع العاطفي لدى شريحة من أبناء تعز هم في الغالب هم حزبيين أو متشددين أو عصابات معروفة بسوابقها الإجرامية في القتل والنهب والبلطجة”.
وعملت الإمارات على خلق شبكة تدين بالولاء لها، ووفقاً لتسريبات مؤكدة فإن حمود خالد الصوفي القيادي المؤتمري والمعروف بولائه المطلق لصالح والمتواجد حالياً في الإمارات قد كُلف قبل فترة بتشكيل خلية إعلامية تعمل على الترويج لضرورة التواجد الإماراتي في تعز عبر أولاً تمكين طارق صالح من إدارة المعركة هناك، وثانياً من خلال ما يسمى بقوات الحزام الأمني، وتنشر فضائح قيادات الجيش والمسلحين الموالين للتحالف وتحديداً التابعين لحزب الإصلاح.
مهمة الصوفي ذات أبعاد عديدة وخطيرة، فالرجل يعرف تعز جيداً كونه أحد أبنائها وقد كان محافظاً لها لأكثر من خمس سنوات، كما أنه معروف بكراهيته للإصلاحيين وقربه من الناصريين الذي جاء منهم إلى حزب المؤتمر الشعبي العام.
وعليه فإن الإمارات رأت فيه خياراً نافعاً لمخططها خاصة وأنه سيكون مدعوماً – حسب التوجيهات الإماراتية – من قبل المحافظ أمين محمود وأبو العباس والناصريين، وعديد فصائل مسلحة استطاعت الإمارات تطويعهم وفقاً إرادتها بعد أن أجزلت لهم العطايا ووفرت لهم كل ما يحتاجونه من عتاد تسليحي جعل فرق الإمكانيات واضح بينهم وبين خصومهم الإصلاحيين.
وقالت مصادر خاصة أن حمود الصوفي استطاع استقطاب عدد لابأس به من جنود الحرس الجمهوري والأمن المركزي المنتمين لمحافظة تعز وخاصة من قبائل المخلاف وشرعب وتم تجميعهم إلى معسكر طارق صالح في عدن حيث صُرف لهم رواتب لهم ومكافآت مالية بغرض إعادة تأهليهم وتجهيزهم لمعركة السيطرة على مدينة تعز.
ومن ضمن مهام حمود الصوفي – بحسب مصادر خاصة – تشكيل فرق اغتيالات على غرار عدن، تستهدف سياسيين وعسكريين ورجالات دين وناشطين، ويبدو أن الصوفي وطارق من خارج تعز، ومحمود وأبو العباس من داخلها ، بدأوا فعلاً في تنفيذ ذلك المخطط داخل تعز منذ مدة ليست قليلة، فعمليات الاغتيالات شبه اليومية شهدت ارتفاعاً لافتاً خلال العام الفائت وتزايدت بعد ظهور طارق صالح مطلع العام الجاري لعناصر من الشرطة العسكرية أو شخصيات عسكرية تابعة للإصلاح وغيرهم.
ومنذ وصول حمود الصوفي رئيس جهاز الأمن السياسي الأسبق إلى أبوظبي وصناعته كرجل للإمارات مهمته اختراق ما يسمى بمقاومة تعز، وقد أكدت أنباء صحفية أن استقطاب الصوفي كان جزء من عملية أوسع تم خلالها استقطاب عدد كبير من ضباط الأمن القومي وجهاز مكافحة الإرهاب ونقلهم إلى أبوظبي مع الملفات الخاصة بعمليات مكافحة الإرهاب، وذلك بالتنسيق مع أحمد علي صالح.
ووفق احصائية رسمية، شهدت تعز أكثر من 200حالة اغتيال العام الفائت وحوالي 15 منذ مطلع العام الجاري، صنفت كاغتيالات سياسية نفذت بمسدسات كاتمة للصوت واستهدفت ضباطاً وجنود وعناصر من مسلحي التحالف، وحتى مواطنين مدنيين عاديين.
وتركزت الاغتيالات في مناطق الجمهوري وباب موسى والباب الكبير والمجلية، وكلها تقع تحت سيطرة كتائب أبو العباس، ويصعب على أجهزة الأمن التابعة لهادي دخولها بسبب التفاوت الواضح في مستوى التسليح.
ويري ناشطين محسوبين على “الناصري” أن الإصلاح خسر تعز ولم يعد موثوقاً به حتى مستقبلاً.. مؤكدين أنه سيكون حالة من الاستمرارية بين صراعين صراع يمثله الإصلاح بشكله واستغلاله وتفكيره الضيق وتجسيده لحالة التدمير والعنف والفساد وبين ما أسموه بمشروع تعز الذي يرفض الاحتكار والكذب والتضليل والتلاعب والمناقصات والمقاولات في كل شيء.
ومع اتساع خارطة الانفلات الأمني في المناطق الواقعة تحت سيطرة مسلحي التحالف في تعز تزايدت عمليات الاغتيالات وتوزيع عبوات القتل الناسفة على الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية التي وصلت حتى إلى المساجد.
ويدور صراع لم يعد خافياً بين تلك الفصائل والأحزاب التي عملت تحت راية التحالف، وبات معروفاً من يدير الصراع ومن هم أدواته وكيف تأمروا جميعهم على تعز وحولوها إلى مدينة مدمرة، متناحرة، تفوح منها رائحة الكراهية التي لا تليق بمدينة حالمة كانت أرقى من الطائفية والمذهبية إلى أن سلمت زمام أمرها للرياض وأبوظبي.