تقرير/ وكالة الصحافة اليمنية //
اثبت مجلس الأمن الدولي ببيانه الأخير الذي طالب فيه الإفراج الفوري عن السفينة الإماراتية العسكرية “روابي” التي تواجدت في المياه الإقليمية اليمنية، وهي محملة بمعدات وأسلحة عسكرية في الـ 2 من يناير الجاري، وتم احتجازها من قبل البحرية اليمنية، أنه يتعامل بمكيال التحيز تجاه ما يحدث في اليمن.
بدا واضحًا أن هذا الانحياز والوقوف في صف الإمارات، تدعمه العلاقات التي وصلت إليها أبو ظبي مع دول مجلس الأمن، بحصولها على مقعد في المجلس الأممي للفترة 2022-2023م الثلاثاء الماضي؛ لتفرض الإمارات من خلال ذلك ما تريده، والنتيجة بيان متسرع، من المجلس، الذي يعرف ظروف تواجد السفينة في البحر الأحمر وداخل نطاق المياه اليمنية.

إدانة مجلس الأمن لأنصار الله، غضت الطرف عن ملابسات احتجاز السفينة وإثبات القوات المسلحة اليمنية سواء بالفيديو أو الصور أن مبررات الإمارات التي قالت أن “السفينة تحمل معدات طبية كانت في طريقها إلى شبوة قادمة من جيزان إلى سقطرى”، هو تبرير أجوف لعملية تم توثيقها، وقبل ذلك مراقبتها لأيام في البحر الأحمر، ما أكد أنها تقوم بممارسة أعمال عدائية في إطار الحرب على اليمن وظهور الإمارات علانية في مشهد التصعيد الأخير في محافظة شبوة، وجنوب مأرب.
احاطات فارغة للمبعوث الأممي
مجلس الأمن وهو يدين احتجاز سفينة الشحن العسكرية، ضرب باحاطات مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ عرض الحائط، ولم يتعامل مع مناشدات المجتمع الدولي بإيجابية تثبت أنه يحرص على مصلحة صيانة القانون الدولي، في ظل تصريحاته المتواصلة بضرورة إنهاء الحرب وأنه يعمل بشكل مستمر من أجل إيجاد تسوية سياسية شاملة تحت مظلة الأمم المتحدة ومعالجة ما خلفته الحرب على اليمن منذ سبع سنوات.

إحاطات المبعوث الأممي غروندبرغ السابقة، شددت على أهمية فتح مطار صنعاء، بعد سنوات من الحصار الجائر دون جدوى، خاصة بعد عمليات التقطع والنهب التي يتعرض لها المسافرين اليمنيين عبر مطار عدن، بالإضافة إلى حرمان المرضى من السفر إلى الخارج ما ضاعف عدد الوفيات في البلاد.
لم يقف المبعوث الأممي وهو يضع خلاصاته على طاولة مجلس الأمن، على حافة مطار صنعاء الدولي فحسب، بل اكد على أهمية وصول سفن النفط والغذاء إلى المحافظات التابعة لحكومة الإنقاذ الوطني، وهي المطالبات الإنسانية التي تم غض الطرف عنها من قبل المجلس، وعدم الاكتراث لها، الأمر الذي يُناقض ادعاءات مجلس الأمن بشأن إنهاء الحرب على اليمن.
تدهور اقتصادي.. كارثة مجاعة
مؤخرا حذر برنامج الغذاء العالمي من أن مخزونه في اليمن ينخفض بشكل خطير، مؤكداً حاجته الماسة إلى المتبرعين، للعمل لتجنيب المزيد من كارثة التجويع، حيث يعاني أكثر من نصف سكان البلاد أي نحو 16.2 مليون شخص، من الجوع الحاد، ونصف الأطفال دون سن الخامسة، أي أن 2.3 مليون معرضون لخطر الإصابة بسوء التغذية.

تقديرات الأمم المتحدة أكدت تصدر اليمن قائمة ترتيب التدهور الاقتصادي على مستوى العالم، فقد أوضح برنامج الغذاء العالمي أنه يحتاج إلى 813 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدات للفئات الأكثر ضعفًا في اليمن، حتى مايو القادم، كما أنه يحتاج إلى 1.97 مليار دولار، لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية الحيوية للأسر، التي باتت على شفا المجاعة.
رد منطقي لـ صنعاء
استفزاز مجلس الأمن لليمن بتلك الطريقة، وتحيزه لصالح الإمارات، في قضية السفينة العسكرية”روابي” كان للعاصمة صنعاء رد منطقي تجاهه، خاصة بعد تغاضي المجلس عن حمولتها من الأسلحة، حتى أنه لم يكلف نفسه عناء التحقيق في ادعاء الإمارات، ومقارنة ما تقوله أبو ظبي بما أعلنت عنه القوات المسلحة اليمنية.
