تقرير / وكالة الصحافة اليمنية //
كثير جداً ما وقف أبناء المحافظات النفطية في اليمن، ضد عمليات النهب التي تتعرض لها الثروات السيادية من قبل التحالف، إلا أن المليشيات المسلحة التابعة للرياض وأبو ظبي كانت تعمل على قمع وتفريق أي احتجاجات جماهيرية رافضة لنهب الثروات.
حيث شهدت عدن والمحافظات الجنوبية المحتلة مؤخرا احتجاجات وتظاهرات شعبية على الوضع المأسوي الذي يعيشه المواطنين لعدم توفر الكهرباء والخدمات الأساسية وارتفاع اسعار الوقود في ظل استمرار نهب الثروات اليمنية النفطية من قبل التحالف وأدواته.
ضربة صنعاء التحذيرية في حضرموت عبرت عن موقف الشعب اليمني
ويرى كثير من المراقبين أن الضربة التحذيرية التي نفذتها قوات صنعاء مساء الجمعة الماضية، كانت معبرة عن توجهات وطموح أبناء اليمن في جميع المحافظات.
العملية التحذيرية في ميناء الضبة النفطي شرق البلاد والتي كشف تفاصيلها متحدث قوات صنعاء العميد يحيى سريع ، والتي اعتبرها ضربة تحذيرية بسيطة لمنعِ ناقلة نفط كانت تحاول نهب النفط الخام عبر ميناء الضبة .
وأكد العميد سريع أن الناقلة خالفت القرار الصادر عن الجهات المختصة بحظر نقل وتصدير المشتقات النفطية السيادية اليمنية، مبينا أن الرسالة التحذيرية أتت منعا لاستمرار عمليات نهب الثروة النفطية وعدم تخصيصها لخدمة أبناءِ الشعب في المرتبات والخدمات.
وجدد تحذير قوات صنعاء لكافة الشركات بالامتثالِ الكامل لقرارات السلطة في صنعاء بالابتعاد عن أي مساهمة في نهب الثروة اليمنية ، مؤكدا أنها لن تتردد بإيقاف ومنعِ أي سفينة تحاول نهب ثروات اليمن ، متوعدا بشن المزيد من العمليات التي من شأنها حماية لثروات الشعب اليمني من العبث والنهب.
أرقام قياسية تكشف حجم النفط اليمني المنهوب
وبحسب وزارة النفط والمعادن في صنعاء فقد تم نهب كميات ضخمة من نفط اليمن الخام تقدر بـ 130 مليون برميل بقيمة تتجاوز 9 مليار دولار منذ عام 2018 م حتى يوليو الماضي.
وكشف وزير النفط والمعادن في حكومة صنعاء أحمد دارس أن التحالف وأدواته رفعوا كمية إنتاج النفط الخام مؤخرا ليصل إلى 91,150 برميل يوميا بما يزيد عن 2 مليون و700 ألف برميل شهرياً.
ولفت الوزير دارس إلى أنه بلغ إنتاج النفط الخام المنهوب في عام 2018م 18 مليون و80 ألف برميل ، وأكثر من29 مليون 690 ألف و750 برميل في 2019م ، فيما بلغت الإنتاج في عام 2020م أكثر من 31 مليون و627 ألف و250 برميل ، وأكثر من 31 مليون و587 ألف و500 برميل نفط خام.
وبلغ إنتاج النفط الخام في المناطق المحتلة منذ بداية العام 2022م فقط أكثر من خمسة ملايين و163 ألف برميل وهذا نموذج من القطاعات المنهوبة.
ردا على نهب الثروات .. عمليات هجومية متسارعة لأبناء المحافظات الجنوبية
ويبدو أن قوات صنعاء فتحت أفق جديد أمام اليمنيين للخروج من خانة الاحتجاج السلمي ، حيث تعرضت الأنابيب النفطية والشركات الأجنبية للعديد من الهجمات ما يدل على تنامي الوعي ضد قوى الإحتلال الأجنبية ومنع استمرار نهب ثروات اليمن.
حيث تعرضت كبرى الشركات الاجنبية العاملة في قطاع النفط باليمن، اليوم الاحد، لهجوم بعبوة ناسفة اسفر عن مقتل واصابة عدة اشخاص.
وافادت وسائل إعلام بان الهجوم استهدف حماية شركة كالفالي الكندية بالقرب من حقول الشركة في وادي حضرموت واسفرعن سقوط 4 قتلى وعددا من المصابين.
وتأتي هذه العملية بعد يوم واحد من اعتراف الحكومة الموالية للتحالف عن تعرض منشآت استخراج النفط في مديرية رضوم بمحافظة شبوة لعملية هجومية، وبحسب السلطات الموالية للتحالف، فإن الهجوم حدث قبل ثلاثة ايام، إلا أنه تم التحفظ عليه بحسب مراقبين، حرصاً على عدم الوقوع بموقف حرج يكشف أن ابناء المحافظات المحتلة يتقاسمون مع صنعاء نفس التوجه الرامي لوقف عمليات نهب الثروات السيادية. مع العلم أن حكومة صنعاء لم تعلن مسؤوليتها عن هجوم “رضوم”.
وكان انبوب نقل النفط الخام في منطقة الوجاء بمديرية حبان جنوب شرق مدينة عتق بمحافظة شبوة الواقعة تحت سيطرة الإمارات تعرض في منتصف اكتوبر الجاري لتفجير بعبوة ناسفة ، أدى إلى اشتعال النيران في الأنبوب وتسرب النفط الخام.
وأوضحت مصادر محلية في شبوة أن التفجير أقدم عليه عدد من أبناء القبائل والذي جاء قبل عملية نهب كمية كبيرة من النفط الخام من قبل السفن الأجنبية في ميناء النشيمة الواقع على بحر العرب.
وفي يونيو الماضي اندلعت احتجاجات شعبية غاضبة في المكلا بحضرموت تطالب برحيل “حكومة” التحالف منددة بالانهيار الاقتصادي وانقطاع الكهرباء، في ظل استمرار نهب الثروة النفطية في حضرموت والمحافظات الجنوبية المحتلة.
كما شهدت مديرية عسيلان بمحافظة شبوة النفطية في منتصف مارس الماضي احتجاجات كبيرة والتي هددت بإغلاق جميع آبار النفط في المديرية ردا على رفع أسعار المشتقات النفطية ، واستمرار نهب الثروات الوطنية.
أزمة الغرب في الاحتياج للوقود على خلفية حرب أوكرانيا وعلاقته بنهب نفط اليمن
ويرى مراقبون أن هذه الهجمات التي تتعرض لها المنشآت والشركات الأجنبية وأنابيب النفط تأتي كردة فعل شعبية على رفضاً لعمليات نهب النفط والثروات الوطنية التي حرموا منها وتصل إليهم بأسعار باهضه في ظل غياب أدنى مقومات الحياة من الكهرباء والماء وغلاء السلع الغذائية وغيرها.