خاص / وكالة الصحافة اليمنية //
كشف باحث واستشاري في مجال تقييم الأثر البيئي والتغيرات المناخية، عن انتشار 17 نوعا من السرطانات في مديرية حريب بمحافظة مأرب.
وقال الباحث في كلية علوم البحار والبيئة بجامعة الحديدة، عبد القادر الخراز، أن الاصابة بأمراض السرطان ارتفعت بنسبة 64 % بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الاصابة بالأمراض التنفسية بنسبة 17.6 % في أوساط سكان مديرية حريب بمحافظة مأرب، بسبب التلوث النفطي في المحافظة.
وأوضح الخراز أنه ” تم اخذ 5 عينات من التربة في المنطقة للدراسة، وأظهرت النتائج تركيزات عالية للملوثات النفطية الخطرة”.
وأضاف الخراز في سلسلة تغريدات له على “تويتر”، رصدتها “وكالة الصحافة اليمنية”، أن التركيزات للملوثات الهيدروكربونية النفطية المتطايرة عالية جدا وتزيد بعشرات المرات وبعضها بمئات المرات عن التراكيز المسموح بها دوليا، في حين أن تركيزات العناصر المعدنية السامة والمسرطنة تفوق المعدلات المسموح بها دوليا بضعفين وبثلاثة اضعاف”.
وبين أن نتائج الدراسة شملت أكثر من 60 عينة من التربة والمياه لمواقع مختلفة لدفن النفايات النفطية الخطرة ومواقع تصريفها والتي نفذت خلال 2012ـ 2016م، أظهرت انتشار اورام متنوعة من السرطان بمعدل 2ـ 3 حالات في الأسرة الواحدة، في ظل انعدام المسؤولية الصحية والاجتماعية لدى السلطات والشركات النفطية المتسببة بذلك، معتبرا أن ذلك نموذج للمخاطر ذاتها في شبوة وحضرموت.
وأكد الباحث الخراز أن أنواع السرطانات المنتشرة في حريب، سرطان الدماغ والعين، مبينا أن نسبة 57% من سرطان الدماغ بين الأطفال، ونسبة 57 % انتشار سرطان العين بين الإناث، مؤكدا أن نسبة الاصابة بالسرطان هي الأعلى بين أفراد العينة المستهدفة بنسبة 64,7% من العينة، شملت سرطان الدماغ والجمجمة بـ 18.4%، سرطانات الثدي 15.8%، سرطانات الامعاء 10.5%، سرطان الدم 10.5%، سرطان المريء 7.9%، سرطان الرئة 5.3%، سرطان الجيوب الانفية 5.3%، بالإضافة إلى نسبة الإصابة بأمراض الكلى والفشل الكلوي 9,8% من عينة الدراسة، لا زالت معاناتهم مستمرة مع المرض.
وأرجع الباحث الخراز انتشار تلك الأمراض إلى دفن وتصريف المخلفات النفطية الخطرة بشكل مباشر، دون أي معالجة والتي تنتقل بدورها إلى التربة وتتسرب الى المياه الجوفية، وكذا الغازات المنبعثة من حرق النفط والغاز.
وأشار إلى أن نفقات التطبيب لجميع المصابين بأمراض السرطان والكلى كانت ذاتية، والذين أنفقوا وخسروا الكثيرمن الأموال في متابعة العلاج بالداخل والخارج، ناهيك عن الضرر النفسي،دون أن يتلقى أي منهم دعم من أي جهة كانت سواء حكومية او من الشركات النفطية المتسببة.
وأفاد أن منطقة حريب يوجد بها مركز للغسيل الكلوي تبرع به فاعل خير من أبناء المنطقة، في ظل غياب المسؤولية من السلطات المحلية والشركات النفطية والغازية.
ولفت الباحث الخراز في تغريداته إلى أن استمرار الخطر البيئي المحدق بالأهالي جراء واستمرار تعرض الأهالي للملوثات النفطية بالمنطقة جراء تخلص الشركات من النفايات دون أدنى معالجة واسط انعدام الرقابة والمحاسبة من الجهات المسؤولة عن حياة الناس.
وكانت قد كشفت “مجلة لاوبس” الفرنسية في تقريرنشرته الشهر الماضي، عن قيام شركة توتال الفرنسية، بدفن ملايين اللترات من المياه السامة، وانسكاب النفط، وتقنيات التشغيل غير القياسية، وتلوث أكبر المياه الجوفية في البلاد، وعدم إعادة تدوير النفايات السامة في محافظة حضرموت.