تقرير / وكالة الصحافة اليمنية //
اثار تصريح محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي لقناة ” الغد المشرق” التابعة للمجلس الانتقالي، جملة من الاستفسارات المهمة في الشارع اليمني.
حيث قال بن ماضي أنه ” ليس من بين المطلوبين أي شخص مطلوب على ذمة قضايا إرهابية.”
لم يحدث أن تعرضت المنازل في اليمن، لمثل عمليات الاقتحام التي تعرضت الليلة قبل الماضية من قبل السلطات الموالية للتحالف في مدينة المكلا.
في أعراف اليمنيين يعتبر اقتحام المنازل على ساكنيها بما فيها من النساء والأطفال فعلاً مستفزاً تستنكره طبيعة المجتمع اليمني المحافظ.
لكن ما الذي دفع السلطات التابعة للتحالف على ارتكاب سابقة لم يرتكبها أحد من قبل في اليمن.

انتهاكات دخيلة تتجاوز الحدود
وعلى ضوء تركيبة الشعب اليمني المحافظة، والذاكرة الشعبية التي لم يسبق أن سجلت اقتحام المنازل على النساء والأطفال بحجة “البحث عن مطلوبين”، يمكن القول أن ما حدث في المكلا كان نتيجة دخول ثقافة سلطة جديدة لا تعرف ماهي النواميس الأخلاقية التي تسير على أساسها حياة الناس في اليمن، وماهي حدود السلطة في التعامل مع الشعب والتي قد يؤدي تجاوزها إلى ثورة تطيح بالسلطة الحاكمة.
وبحسب ناشطين من أبناء المكلا، فإن عملية المداهمة التي حدثت في ساعات متأخرة من ليلة الثلاثاء الماضي، لم تكن تستدعي كل ذلك الاستعداد العسكري، وما صاحبه من عمليات مداهمة لمنازل المدنيين الآمنين، ودون وجود أي مظاهر مسلحة تشير إلى أن المجندين الذين قاموا بعمليات الاقتحام قد يتعرضون لأي عمليات مقاومة من الأهالي العزل.
وأن الانتهاك الخطير لحرمات المنازل والتكشف على الأعراض، كانت بغرض اعتقال مواطنين من قادة تحريك الاحتجاجات المدنية المطالبة بإنهاء حالة التجويع التي يعاني منها المواطنين نتيجة الانهيار الاقتصادي الذي بات الجميع يعتقدون أنه يحدث بشكل متعمد من قبل دول التحالف ضد شعب اليمن.
