متابعات/وكالة الصحافة اليمنية//
قالت منظمة حقوقية إن العمال المهاجرون في السعودية يجدون أنفسهم ضحايا انتهاكات مستمرة ومساءلة غير عادلة وسط حملة حكومية ضد المهاجرين في المملكة.
وأدت الحملة إلى اعتقال 19,662 شخصًا في غضون بضعة أيام فقط؛ من بينهم 15,200 أجنبي. من 24 أبريل إلى 1 مايو، كان هناك 12,436 حالة اعتقال بسبب الإقامة، و4,464 بسبب خروقات أمن الحدود، و2,762 بسبب انتهاكات قانون العمل، بحسب منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.
واستهدفت الحملة بشكل خاص المواطنين الإثيوبيين، مما أدى إلى احتجاز وترحيل عشرات الآلاف من المهاجرين في ظروف قاسية.
وقد أفاد المحتجزون عن حجزهم في أماكن شديدة الاكتظاظ، مع نقص الرعاية الطبية، ونقص الغذاء والماء في مراكز الاحتجاز.
وأدت هذه الظروف إلى العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات التعذيب والوفيات داخل هذه المراكز.
تكمن المشكلة الرئيسية بالمساءلة غير المتكافئة، حيث يواجه المهاجرون بشكل أساسي وطأة القانون، والاحتجاز اللاإنساني والانتهاكات التي تُرتكب في مراكز الاحتجاز السعودية.
وتسمح الثغرة القانونية في نظام الكفالة – قانون العمل السعودي – لأرباب العمل بتوظيف عمال غير موثقين من دون مواجهة عقوبات صارمة، مما يؤدي إلى استمرار دائرة الاستغلال.
علاوة على ذلك، بترحيل هؤلاء المهاجرين، تعرضهم السعودية لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة، مع مشاكل خطيرة تتعلق بإعادة الإدماج عند عودتهم إلى إثيوبيا، مثل العزلة والبطالة.
وتجري الحكومة السعودية هذه العمليات كجزء من مبادرة أوسع بدأت منذ سنوات لإدارة العدد الكبير من العمال غير الموثقين في البلاد.
ومع ذلك، فإن الحملة الأخيرة قد جذبت انتقادات كبيرة من منظمات حقوق الإنسان، التي أبرزت المعاملة اللاإنسانية للمحتجزين ودعت إلى إصلاحات عاجلة.