تقرير/وكالة الصحافة اليمنية//
في ظل الظهور المفاجيء والسريع لتنظيم “داعش” خلال الأيام الماضية وتكثيف هجماته في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية ــ قسد” شمال وشرق سوريا يثير بقاء عائلات تنظيم “داعش” الإرهابي وأمراء التنظيم القابعين في السجون داخل مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، مخاوف داخلية وإقليمية من عودة سيطرة التنظيم الإرهابي على المخيم وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الأونة الأخيرة بدأ تنظيم “داعش” التوغل نحو مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا (قسد)، بالقرب من مخيم الهول السوري الذي يضم عوائل تنظيم “داعش”، حيث يتجاوز عددهم 40 ألف فرد، معظمهم من العرب القاطنين في تلك المناطق.
إلى جانب ذلك، توجد داخل المخيم السجون التي تديرها قوات “قسد” والتي تضم عناصر وأمراء تنظيم “داعش”، وتُقدر بأكثر من 12 سجناً موزعاً في عدة مناطق.
ووفق مصادر إعلامية، يبلغ عدد الإرهابيين المعتقلين في هذه السجون أكثر من 10 آلاف داعشي، بينهم أمراء بارزون، ويُعتبر سجن غويران الأخطر والأكبر، حيث يضم نحو 5 آلاف داعشي وأمراء التنظيم.
وسبق وأن أعلنت الإدارة الذاتية التابعة لـ”قسد” في شمال وشرق سوريا عن إحباط عدة مخططات كانت تهدف إلى تهريب عوائل داعش المحتجزين في مخيم الهول، إثر تنسيق بين قيادات التنظيم في الداخل وخارج المخيم الذي يوصفه -المراقبين- بـ”القنبلة الموقوتة”.
وشن التنظيم الإرهابي الأربعاء الماضي هجوماً بالأسلحة الرشاشة، استهدف سيارة عسكرية تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية ــ قسد”، في منطقة “غريبة” بريف دير الزور الشمالي.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من تكثيف التنظيم هجمات مختلفة حيث وصف الثلاثاء الماضي بـ”المساء الأسود” عندما أقدم “داعش” على عملية إعدام لـ 54 من جنود وضباط الجيش السوري في بادية حمص، اثناء فرار الجنود من دير الزور ومدينة حمص.
كما قتل “التنظيم” الإرهابي 6 من عمال النفط في حق اليتيم النفطي أكبر الحقول النفطية في سوريا.
ويعتقد مراقبون أن الظهور القوي لتنظيم داعش، يمكن أن يكون مؤشرا خطيرا على مرحلة صعبة قد تشهدها سوريا خلال المرحلة القادمة، يبدو أن الدول المحيطة بسوريا لن تسلم منها.