المصدر الأول لاخبار اليمن

خلال فبراير: تفاصيل وأبعاد تصعيد الاعتداءات “الإسرائيلية” على جنوب سوريا

تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//

شهد شهر فبراير تصعيداً عسكرياً خطيراً في الاعتداءات الصهيونية على جنوب سوريا، حيث كثفت قوات الاحتلال من ضرباتها الجوية والتوغلات البرية، مما أدى إلى سيطرتها على مناطق استراتيجية جديدة في ريفي القنيطرة ودرعا.

عمليات توغل واستهداف مكثف

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اقتحام وتفتيش واسعة شملت عدة قرى وبلدات سورية على الحدود، حيث قامت بتفتيش المنازل واعتقال المدنيين، إلى جانب تنفيذ عمليات تفجير وتدمير لمواقع عسكرية سورية.

وأثار هذا التصعيد مخاوف كبيرة بين السكان المحليين الذين يخشون مزيداً من التدهور الأمني في المنطقة.

تصريحات مثيرة للجدل

في 23 فبراير، صرح رئيس حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” بأن حكومته تسعى إلى جعل مناطق جنوب سوريا منزوعة السلاح، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستنكار الشعبي في تلك المناطق مما دفع السوريون للخروج في مسيرات احتجاجية طالب حكام سوريا باتخاذ إجراءات صارمة لوقف الاعتداءات الصهيونية على جنوب سوريا.

واعتبر السكان المحليون هذه التصريحات استفزازية، تعكس محاولات كيان الاحتلال فرض واقع جديد على الأرض.

إحصائيات للاعتداءات

ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ بداية فبراير الجاري، شنت قوات الاحتلال 13 هجوماً جوياً وبرياً استهدفت مناطق متعددة داخل الأراضي السورية، بما في ذلك المعابر الحدودية ومستودعات الأسلحة المهجورة التي قصفت سابقاً بعد سقوط نظام الأسد السابق في 8 ديسمبر الماضي.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 5 أشخاص، بينهم عسكريان، ومدني، وشخصان مجهولا الهوية يُعتقد أنهما من الجنسية اللبنانية، وفق المرصد.

كما طالت الضربات الجوية الصهيونية مواقع عسكرية حيوية، من بينها دبابات تابعة للجيش السوري التابع لحكام سوريا الجدد، في إشارة واضحة إلى محاولة قوات الاحتلال توسيع نفوذها على المناطق الحدودية المحاذية للجولان المحتل، حتى لو وصل الأمر استهداف قوات أحمد الشرع “أبومحمد الجولاني” الذي سبق وتعهد بعدم استهداف “إسرائيل” أو الدخول في صراع معها.

مخاوف من تصعيد أوسع

وفي ظل هذا تصعيد الاعتداءات الصهيونية، يتزايد القلق من احتمال امتداد التوتر إلى مناطق أوسع، مما قد يؤدي إلى مزيد من التداعيات الأمنية في الجنوب السوري، وسط دعوات محلية ودولية لوقف الاعتداءات الصهيونية وتجنب تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا ما بعد الأسد.

قد يعجبك ايضا