تقرير/وكالة الصحافة اليمنية//
أدان نادي الأسير الفلسطيني التصريحات التي أدلى بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف “إيتمار بن غفير”، معتبرًا إياها تأكيدًا واضحًا على انتهاكات ممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين.
وكان “بن غفير” قد نشر عبر حسابه على منصة “إكس”، أمس الاثنين، تفاصيل الإجراءات التعسفية التي فرضها على الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، حيث أشار إلى تقليص مدة الاستحمام إلى 15 دقيقة، ومنع التعليم، وإلغاء التمثيل التنظيمي للأسرى، وتقليص وقت الخروج إلى الساحة، إلى جانب إلغاء بعض حقوقهم الأساسية مثل العلاجات الطبية.
وفي هذا السياق، صرح الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني، أمجد النجار، بأن “تصريحات بن غفير هي إقرار صريح بسياسات التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي أدت إلى استشهاد العشرات من الأسرى، وتعد دليلًا واضحًا يمكن استخدامه لتقديمه إلى المحاكم الدولية”.
وأضاف النجار أن هذه الإجراءات العقابية تضاف إلى سجل طويل من التصريحات التحريضية التي أطلقها “بن غفير”، والتي تشمل دعوات لقتل الأسرى الفلسطينيين وحرمانهم من الحقوق الأساسية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تصنف ضمن الجرائم الدولية وفق القوانين والمعاهدات الدولية.
كما شدد نادي الأسير على أن استمرار “بن غفير” في التفاخر بهذه الانتهاكات أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي يعكس حالة من العجز المستمر في مواجهة جرائم الاحتلال، التي تتفاقم بمرور الوقت دون محاسبة.
وفي سياق متصل، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي عدة مقاطع فيديو توثق ممارسات “بن غفير” ضد الأسرى، حيث ظهر في أحدها وهو يشرف على إجبار معتقلين فلسطينيين على الجثي على ركبهم تحت تهديد السلاح، بينما كانوا يُجبرون على طلاء جدران السجون بعد إزالة كتابات وطنية منها.
وفي تصريحات سابقة، أدلى “بن غفير” بتصريحات تحريضية صريحة، منها دعوته إلى إطلاق النار على رؤوس الأسرى الفلسطينيين بدلًا من توفير الطعام لهم، إلى جانب دعمه مشروع قانون لحزبه “عوتسما يهوديت” يدعو إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
مواقف حقوقية ودولية
أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة من منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرتها دليلاً جديدًا على سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين، في انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
ودعت المؤسسات الحقوقية إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين الصهاينة المتورطين في هذه الانتهاكات، وممارسة ضغوط قانونية ودبلوماسية لضمان حماية حقوق الأسرى وفق القوانين الدولية.
مطالبات بتحرك دولي