تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
في تصعيد جديد يشير إلى مرحلة أكثر خطورة في المواجهة بين كيان الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، استهدفت غارة إسرائيلية فجر الثلاثاء الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى اغتيال القائد العسكري في الحزب، حسن علي بدير، ونجله علي حسن.
هذا التطور يطرح تساؤلات حول دلالات الهجوم، رسائله السياسية، واحتمالات الرد من قبل حزب الله.
كسر للمعادلات
تأتي هذه الغارة في سياق التوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، حيث يبدو أن كيان الاحتلال إسرائيلي يسعى إلى استهداف قيادات بارزة في حزب الله ضمن استراتيجية قوات الاحتلال المعروفة باسم “قطع الرؤوس”، وهو ما قد يعني محاولة لإضعاف القدرات القيادية والعسكرية للحزب.
لكن في المقابل، قد يفتح هذا الاستهداف الباب أمام رد فعل من حزب الله، بما قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة بينهما من جديد.
الموقف اللبناني والدولي
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اعتبر أن الغارة “الإسرائيلية” تشكل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي، فضلاً عن كونها انتهاكًا للقرار الأممي 1701.
هذا التصريح يعكس الموقف الرسمي اللبناني الرافض لهذا التصعيد، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول قدرة الدولة اللبنانية على التعامل مع هذه الخروقات في ظل وضعها السياسي والاقتصادي الهش.
حزب الله.. خيارات الرد
حزب الله أمام خيارات صعبة، فمن جهة، يواجه ضغوطًا شعبية داخلية ودولية لعدم الانجرار إلى مواجهة واسعة قد تزيد من معاناة اللبنانيين، ومن جهة أخرى، لا يمكنه ترك هذا الاستهداف يمرّ من دون رد، حفاظًا على توازن الردع الذي يحكم علاقته مع كيان الاحتلال.
النائب عن حزب الله، إبراهيم الموسوي، وصف الغارة بأنها “عدوان كبير جدًا”، داعيًا الدولة اللبنانية إلى التحرك والضغط على المجتمع الدولي.
هذه التصريحات قد تكون مؤشرًا على أن الحزب يفضل في الوقت الحالي تحميل المسؤولية للحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي، بدلًا من التصعيد المباشر.
حدود المواجهة