تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
في خطوة تكشف عن توجهات الاحتلال الإسرائيلي لتعزيز سيطرته على الضفة الغربية، أقر وزير مالية الاحتلال المستقيل “بتسلئيل سموتريتش“، بأن عام 2024 شهد أكبر عدد من عمليات هدم المباني الفلسطينية على الإطلاق.
هذا التصريح، الذي يحمل في طياته اعترافًا صريحًا بالتصعيد، يعكس سياسة مدروسة تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وتوسيع الاستيطان.
أبعاد التصريح
حديث “سموتريتش” عن ضرورة استخدام “أدوات استراتيجية إضافية” يشير إلى أن الاحتلال يسعى إلى ترسيخ وجوده من خلال وسائل جديدة تتجاوز الهدم التقليدي للمباني، إلى فرض وقائع أكثر تعقيدًا على الأرض عبر التوسع الاستيطاني المكثف.
مثل هذه التصريحات تكشف عن عقلية اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي لا يرى في القانون الدولي أو قرارات الشرعية الدولية أي رادع لسياسته التوسعية.
الذرائع القانونية مقابل الحقائق السياسية
تدّعي حكومة الاحتلال أن المباني الفلسطينية تُهدم بسبب عدم حصولها على تراخيص، إلا أن الحقائق على الأرض تُشير إلى أن الاحتلال يمارس سياسات تمييزية ممنهجة في منح تصاريح البناء للفلسطينيين، مقابل تسهيل بناء المستوطنات الجديدة.
هذا التناقض الواضح يعزز الفرضية القائلة بأن عمليات الهدم ليست سوى أداة لتحقيق تغييرات ديموغرافية وسياسية تخدم مشروع “إسرائيل الكبرى”.
التداعيات الإقليمية والدولية
تصعيد عمليات الهدم يثير قلقًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي، حيث ترى العديد من المنظمات الحقوقية أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، الذي يحظر تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة إلا في حالات الضرورة العسكرية القصوى.
هذا الواقع قد يدفع بمزيد من الإدانات الدولية، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على غياب آليات تنفيذية تلزم الاحتلال بوقف هذه الانتهاكات.
ما الذي يمكن توقعه؟