تحليل/وكالة الصحافة اليمنية//
تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا في التصريحات “الإسرائيلية” بشأن شبه جزيرة سيناء، وهو ما أثار ردود فعل مصرية غاضبة، أبرزها بيان نقابة الصحافيين المصريين الذي استنكر بشدة هذه التصريحات، واعتبرها انتهاكًا صارخًا للسيادة المصرية ومحاولة لتحويل الأنظار عن الجرائم المرتكبة في غزة.
دلالات التصريحات الصهيونية
التصريحات الصادرة عن مسؤولين صهاينة حول “البنى التحتية العسكرية المصرية في سيناء” تعكس توترًا متزايدًا في العلاقات بين القاهرة وكيان الاحتلال، في وقت يشهد قطاع غزة عدوانًا صهيونيًا مستمرًا.
مطالبة كيان الاحتلال بتفكيك المنشآت العسكرية المصرية في سيناء قد تشير إلى رغبة كيان الاحتلال في تقييد التحركات المصرية في المنطقة، وفقًا للملحق الأمني لاتفاقية “كامب ديفيد“.
إلا أن هذا الطلب يأتي في سياق أوسع يتعلق بالضغوط “الإسرائيلية” المتزايدة على مصر، التي تسعى للحفاظ على أمنها القومي وتعزيز وجودها العسكري في أراضيها.
محاولة لصرف الأنظار عن غزة
يرى محللون أن إثارة ملف سيناء في هذا التوقيت ليس مجرد موقف دبلوماسي، بل يأتي ضمن استراتيجية كيان الاحتلال لصرف الأنظار عن التطورات الميدانية في غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال شن عمليات عسكرية واسعة، خاصة في مدينة رفح.
وقد اعتبرت نقابة الصحافيين المصريين أن التصريحات “الإسرائيلية” تهدف إلى “حرف الأنظار عن الجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة”، لا سيما مع تصاعد الإدانات الدولية للجرائم الإسرائيلية.
التهجير القسري والرفض المصري
من بين القضايا التي أعادت النقابة تسليط الضوء عليها هي الدعوات
“الإسرائيلية” لإخلاء رفح قسرًا وعودة التهجير القسري لسكان غزة.
هذه الممارسات تمثل امتدادًا للسياسات “الإسرائيلية” الساعية إلى تغيير الواقع الديموغرافي في القطاع وإضعاف أي مساعٍ لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية.
الصمت العربي والتواطؤ الدولي
أشار البيان إلى استمرار الدعم السياسي والعسكري للكيان الصهيوني من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وهو ما اعتبرته النقابة “تواطؤًا مع الجرائم “الإسرائيلية”.
كما استنكرت “الصمت العربي المخزي”، في إشارة إلى الموقف المتردد لبعض الدول العربية تجاه ما يجري في فلسطين، مما يعكس تراجعًا في الموقف العربي الرسمي بشأن القضية الفلسطينية.
موقف مصر واحتمالات التصعيد