تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين قوات صنعاء والقوات الأمريكية، حيث أعلنت صنعاء عن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” والاشتباك مع القطع الحربية في البحر الأحمر.
هذا التصعيد يعكس تحولًا في ديناميكيات الصراع، حيث باتت المواجهة تمتد إلى نطاقات بحرية ودولية أوسع.
أبعاد التصعيد وأهدافه
وتسعى قوات صنعاء إلى فرض معادلة ردع جديدة من خلال استهداف القطع البحرية الأمريكية و”الإسرائيلية”، وهو ما تعتبره صنعاء جزءًا من استراتيجيتها في دعم القضية الفلسطينية ومنع الملاحة “الإسرائيلية” في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن.
الهجوم اليمني الأخير جاء كرد فعل على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واستمرار العدوان الأمريكي على الأعيان المدنية والبنية التحتية اليمنية ما يضع المواجهة في إطار أوسع من الصراع الإقليمي.
في المقابل، شنت الولايات المتحدة بغارات جوية مكثفة استهدفت أعيان مدنية في عدة محافظات يمنية، أبرزها استهداف مبنى تابع لمؤسسة المياه في مديرية الحديدة مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأثار مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظة المعروفة بطقسها شديد الحرارة.
هذا العدوان الأمريكي يعكس رغبة واشنطن في تصعيد الأوضاع العسكرية في المنطقة دعماً لكيان الاحتلال، لكنه قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد بدلاً من احتوائه.
السيناريوهات المحتملة
مع استمرار الاشتباكات البحرية، هناك عدة سيناريوهات قد تتطور في الأيام المقبلة:
-
تصعيد أوسع نطاقًا: قد تؤدي هذه المواجهات إلى تدخلات عسكرية أوسع من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، مما قد يزيد من تعقيد الأزمة اليمنية.
-
زيادة الضغوط الدبلوماسية: قد تتحرك الأطراف الدولية للضغط من أجل تهدئة التوترات عبر القنوات الدبلوماسية، خاصة أن استمرار المواجهات يهدد طرق التجارة الدولية.
-
استمرار الاستنزاف العسكري: قد تشهد المنطقة عمليات استهداف متبادلة دون تصعيد شامل، حيث تسعى كل طرف لترسيخ نفوذه دون الانزلاق إلى حرب شاملة.