تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
تتزايد المخاوف من استمرار العدوان العسكري الأمريكي على اليمن، بعد إعلان وزارة الصحة والبيئة في صنعاء عن سقوط 200 شهيد ومصاب منذ 15 مارس 2025 حتى الأول من أبريل الجاري، في تطور يعكس تحول العدوان الأمريكي إلى مرحلة أكثر دموية.
وفقاً لبيان الوزارة اليمنية في صنعاء، أسفرت الغارات الأمريكية عن استشهاد 61 مدنياً وإصابة 139 آخرين، ما يبرز التهديد المتزايد الذي يواجهه المدنيون جراء استمرار الطيران الحربي الأمريكي في استهداف الأعيان المدنية.
كما أفادت الأرقام الرسمية أن إجمالي الضحايا منذ بدء عملية إسناد اليمن لقطاع غزة وحتى الأول من أبريل 2025، بلغ 250 شهيداً و714 مصاباً، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعاني منها اليمن التي تشهد عدوان تحالف إقليمي ودولي وحصار خانق طوال 10 سنوات.
دوافع التصعيد الأمريكي
يأتي تصعيد العدوان الأمريكي ضد المدنيين، في إطار التوترات الإقليمية المتصاعدة، حيث يرى محللون أن واشنطن تحاول كبح النفوذ اليمني المتزايد في دعم القضية الفلسطينية، لا سيما مع تصاعد عمليات صنعاء في البحر الأحمر ضد المصالح “الإسرائيلية” والأمريكية.
ويدفع هذا التصعيد إلى مزيد من الاستقطاب في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من توسع رقعة الحرب إلى نطاق أوسع.
الأزمة الإنسانية
تأتي هذه الغارات في وقت يعاني فيه اليمن من أزمة إنسانية خانقة، إذ يواجه ملايين السكان نقصاً حاداً في الغذاء والدواء نتيجة الحصار المفروض منذ 10 سنوات.
وعلى الرغم من الدعوات المتكررة من قبل منظمات حقوق الإنسان لوقف هذه الهجمات وحماية المدنيين، فإن ردود الفعل الدولية لا تزال متباينة، إذ تكتفي بعض الأطراف بإصدار بيانات إدانة دون خطوات ملموسة للحد من التصعيد.
المسارات المحتملة للأزمة