قوات صنعاء تصعّد في البحر الأحمر.. رسالة نارية لواشنطن وحلفائها
تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
العملية العسكرية التي أعلنت عنها قوات صنعاء اليوم الجمعة، ضد حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” والقطع الحربية الأخرى في البحر الأحمر، تمثل تصعيدًا نوعيًا ورسالة واضحة لواشنطن بأن اليمن لم يعد ساحة خلفية يمكن تجاوزها بسهولة، بل فاعل إقليمي يملك أدوات الاشتباك وقرار المواجهة.
هذا التصعيد العسكري يأتي بعد يوم واحد فقط من إسقاط طائرة أمريكية مسيرة فوق محافظة الحديدة، ما يشير إلى أن المواجهة بين الطرفين دخلت مرحلة جديدة أكثر حساسية، تتجاوز الطابع الدفاعي إلى ما يمكن اعتباره هجمات استباقية وردعية من قبل قوات صنعاء.
اللافت في إعلان قوات صنعاء هو التركيز على الاستهداف المباشر لحاملة طائرات أمريكية، وهو تطور رمزي وعسكري في آنٍ معًا.
إذ يُظهر ثقة متزايدة من جانب صنعاء بقدراتها البحرية والجوية، ويؤكد انتقالها من الدفاع عن المجال الجوي اليمني إلى محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة في البحر الأحمر.
وفي السياق ذاته، جاءت تصريحات المتحدث العسكري العميد يحيى سريع لتؤكد أن هذا التصعيد مرتبط بشكل مباشر بـ”العدوان الأمريكي” على اليمن، لكنه في الوقت ذاته يحمل بُعدًا أيديولوجيًا وسياسيًا واضحًا حين قال إن “اليمن لن يتخلى عن واجباته تجاه الشعب الفلسطيني”، في إشارة إلى أن المواجهة ليست فقط وطنية، بل جزء من محور إقليمي أوسع.
أبعاد استراتيجية
من الواضح أن صنعاء تسعى لإعادة تموضعها كلاعب إقليمي لا يمكن تجاوزه في معادلة البحر الأحمر، خاصة مع تزايد الاعتماد الأمريكي على التواجد البحري في المنطقة لحماية مصالحه ومصالح حلفائه.
كما أن هذه العمليات ترسل إشارات حادة للولايات المتحدة بأن التورط العسكري في اليمن سيقابل بتكلفة باهظة.. ليس فقط عبر الاستهداف المباشر لقطعها الحربية، بل قد يتسبب تصاعد العدوان الأمريكي والرد اليمني في تعطيل الملاحة البحرية ورفع مستوى المخاطر في ممر مائي استراتيجي.
مخاطر التورط