التحالف يعاقب الشعب اليمني على اسقاط ورقة صالح..!!
وكالة الصحافة اليمنية // تحليل //عامر الفايق
كان العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي يتوقع حسم المعركة في اليمن بسرعة منذ البداية.. إلا أنه فشل وهو يستكمل العام الثالث ولم يحقق شيء على الأرض.. لقد تنقل تحالف العدوان بعد فشل خططه الرئيسية ثم (الاحتياطية) وانتقاله من خطة (أ) إلى خطة (ب) في الخوخة ثم لا ندري إلى أين ولا ندري كم سيمكث في التنقل من خطة لأخرى إلا أن عزاء اليمنيين بأن لهم ربهم الله في كل (انتقال) وآخر ويحقق لهم النصر..
العدوان يعاقب الشعب اليمني على صموده وصبره وتجلده وتطلعه لحريته واستقلاله في كل اندحار لمخطط عقاباً جماعياً في نحو إجرامي يبرز على الأرض ويشهد له القاصي والداني القريب والغريب الصديق والعدو..
من معطيات خطط العدوان ونتائجها ومجريات الأحداث ومآلاتها:
– لقد جاءت (عاصفة الحزم) من تحالف العدوان والحصار بلا أي مسوغ وهادي الذي كان يدعي بأنه لا يعلم بها، اتضحت مجريات الأحداث أن عاصفة الحزم كانت عملية مخطط لها ولم يكن يتبقى إلا الإعلان عنها وجاءت استقالة هادي المدروسة ثم التراجع عنها بإيعاز من تحالف العدوان لتظهر آثار هذه العاصفة بشواهد الأيام الأولى أن المستهدف كان اليمنيين وتركيعهم واخضاعهم بسفك دمائهم.
– عملية (إعادة الأمل) جاءت في تحسين سطحي من خلال اسمها المختار بعناية لصورة تحالف العدوان اتت بنقل البنك المركزي من صنعاء لعدن لزيادة معاناة الشعب اليمني الذي يعاني أصلاً من استهداف وجودي وحرب إبادة وحصار بحري وبري وجوي ..
– وقع مع انصار الله المؤتمر الشعبي العام اتفاقا ً في 26 يوليو2016م لانشاء مجلسا أعلى وتحالفاً يدير البلاد لينتهي عام 2016 لخضوع صوري وخداع اعلامي من تحالف العدوان للمفاوضات مع غطاء أممي لاستمرار الطلعات الجوية للمجازر البشعة ، حيث واصل تحالف العدوان ارتكابها بحق الشعب اليمني في عدد من المحافظات وواصلت دول تحالف العدوان افشال أي مفاوضات.
– في 2017م انتقل تحالف العدوان إلى خططه المتعلقة بالشأن الداخلي فقدم البرلمان الذي يسيطر عليه المؤتمر الشعبي مبادرة حول تسليم الحديدة بحسب طلب الأمم المتحدة ومبعوثها وكانت أول ظهور لقرون الشر من قبل المؤتمر. ورفضها انصار الله وكانت بداية للإخلال من قبل المؤتمر للاتفاق الموقع.
– يوم ال 24 من اغسطس من نفس العام 2017 م اليوم الذي أدعى المؤتمر الشعبي العام بأنه (تجمع) للاحتفال بذكرى تأسيسه ال34 وتم اكتشاف مخطط المؤامرة من المؤتمر مع دولة من دول تحالف العدوان وهي الإمارات.. لقد كانت تفاصيل المخطط معدة للسيطرة على صنعاء من الداخل بمساندة الطلعات الجوية لتحالف العدوان بالتزامن مع زحوفات وضغط عسكري ميداني لقوات التحالف من عدة محاور تجلت بشدة في محاولات التحالف المكثفة التقدم باتجاه بيحان ليلة الرابع والعشرين من اغسطس ، ولكن انصار الله تحركوا لاجهاض هذه الخطوة ، ثم حرصوا على حماية تماسك الجبهة الداخلية باتفاق آخر مع المؤتمر ، وإجراءات مكثفة وحس أمني ذكي واستعداد تام في العاصمة لكل ما يهدد أمنها واستقرارها.
– بداية 2017 لقي تحالف العدوان أشد الهزائم في الداخل تعرض لها مرتزقته اضافة الى الضربات القاصمة التي طالت قواته البحرية والبرية ، واختارت الولايات المتحدة التصعيد لتحالف العدوان من بعد نصف العام الثاني من 2017م..
– برز الشيطان في الداخل برأسه وقرونه وأعلن زعيم الميلشيا علي عبدالله صالح السبت 2 ديسمبر فتح صفحة جديدة مع دول العدوان ولقي صرعه بعد أن كشف عن مخططه الذي أعلنته وسائل الإعلام وكان نهاية للمؤامرة والخيانة التي كانت تطبخ في الداخل لصالح التحالف ولدولة بدعم الإمارات.
– خسرت الإمارات ورقة صالح والذي كانت تراهن عليه في تحقيق أي انتصار وتقدم رغم مسلسل النزاع بين الإمارات والسعودية على قيادة التحالف ، ودخلت السعودية والإمارات مرحلة الارتباك خصوصاً بعد فشل كل الزحوفات منذ 26مارس2015م وحتى آخرها على مديرية الخوخة الاسبوع الماضي. ولقي المئات مصرعهم من مرتزقة الإمارات على الساحل الغربي.. فانتقل التحالف العدواني الى الخطة ” جـ ” التي رسمها مع مليشيا عفاش مسبقاً والمتمثلة بالتقدم على مديرية بيحان بضغط عسكري مسنود بسلاح الجو على مديرية بيحان بمحافظة شبوة مسقط رأس القيادي في المؤتمر عارف الزوكا الذي كان قد جهز قبل مصرعه من الإمارات دعماً مليشياوياً من الداخل لاسناد هذه الخطوة وفتح ثغرات لقوات التحالف الى عمق مديرية بيحان في خيانة أخرى لا تقل جرماً عن سابقاتها.
– التحالف يفتش داخل جعبة غيرة عن أي خيارات بعد (المؤتمر):
بعد نفاذ ما في جعبة تحالف العدوان من اوراق تحقيق تقدم ميداني بداً التحالف يفتش داخل جعبة غيره عن أي خيارات تعوض عليه هزيمته المتمثلة في فشل مخطط الإمارات وسقوط رهانها الخاسر على صالح ..
ومن تجليات التخبط السعودي الإماراتي في استمرار الإجرام والعدوان والحصار وتوجهه لفرض عقاب عنيف على اليمنيين الذين اسقطوا ورقة صالح وقضوا على أبرز حلم لدول العدوان ، اضطرت دول التحالف الى العودة للبحث عن قشة الغريق في جعبة حزب الاصلاح الاخواني الذي احترقت شخصيته كلياً في الداخل اليمني ووثقت السعودية والامارات ألا جدوى تبقت لهم في التعامل مع حزب الاصلاح مجدداً او الركون اليه.
لكن تحت حكم الضرورة التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومعه محمد بن زايد قبل اربعة أيام برئيس حزب الإصلاح محمد اليدومي وعبدالوهاب الآنسي في الرياض في محاولة للتفتيش عن أي دور مستقبلي (لحزب الإصلاح) بعد فشل الرهان على المؤتمر.
وهذا الرهان على حزب الاصلاح ليس إلا غاية اماراتية مدروسة تقضي على ما تبقى للحزب وللاخوان المسلمين في اليمن من وجود .. فضلا عن بصيص امل في نفوس تحالف العدوان ان ينجح حزب الاصلاح في تحقيق هدف ما يرد الاعتبار للغطرسة السعودية الاماراتية التي مرغ انفها اليمنيون في وحل التاريخ.
هي ذات الغطرسة التي تدفع الاماراتي والسعودي والامريكي الى معاقبة الشعب اليمني منذ ألف يوم على رجولته واتجاهه لنيل الكرامة.. تعاقبه اليوم بعدد كبير من الجرائم الوحشية التي يرتكبها طيران العدوان بحق المدنيين يومياً على قيام الشعب اليمني بالقضاء الخاطف على فتنة عفاش واحراق آخر احلام دول العدوان المترهلة.
يوم بعد يوم تتضح هشاشة تحالف العدوان الذي تتنازع قيادته للآن السعودية والإمارات ولما يقارب 3 أعوام، حيث تكبدت السعودية والإمارات خسائر بشرية ومادية ضخمة لم تكن في حسابات بن سلمان وبن زايد عندما أعلنوا انطلاق حربهم منذ عام 2015على اليمن, لقد استنفدت الرياض جميع خياراتها، واستنفدت الامارات جميع خياراتها بما فيها تلك غير المحببة، من أجل تحقيق أهدافهما، لكنهما فشلتا وغرقتا في حرب استنزاف لا مخرج منها حتى اليوم، هناك عناد يقودهما لعدم الإقرار صراحةً بالهزيمة على يد شعب لطالما (استخفتا) بقدراته لكنه أمر لابد منه.
كل ذلك يحدث لأن من أهداف تحالف العدوان أنه الذي يريد تركيع الشعب اليمني، وفي كل تحركاته يعاقب هذا الشعب على مطالباته بحريته واستقلاله ..ولأنه كذلك يفعل فكذلك المخططات التي حاكها لقيت الفشل، واما ما سيأتي سيلاقي نفس المصير.
لدينا أهم دليل على هذه النتيجة ألا وهو صبر الشعب وتحمله، فلم تؤثر جميع المخططات أو تحدث أي تأثيرات نفسية أو إعلامية أو سياسية عليه وعلى صموده.. لأن الشعب كل الشعب يعي أنه يتعرض لعقاب جماعي عليه بكله من شرقه لغربه ومن شماله لجنوبه وسينتصر اليمن والشعب اليمني في الأخير طال الزمان أم قصر.